عمر بن ابراهيم رضوان
655
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
8 - وهناك أمر أخر : إن زواج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من زينب بنت جحش مفروض عليه بنص القرآن قال تعالى : ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ « 1 » . وقال تعالى : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها « 2 » . فمجموع هذه الأدلة يظهر زيف وأكاذيب ما جاء به المستشرقون ويظهر مقدار أهمية ذكر مثل هذه القصة الاجتماعية النبوية « 3 » ، في القرآن الكريم . القضية الثامنة : زعم « سال » أن مما يبطل إعجاز القرآن وجود كلام مبتور في القرآن الكريم وضرب على ذلك بعض الأمثلة من ذلك : المثال الأول : قال في سورة الحج إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ « 4 » . قال « سال » : فهذه الآية تعاب من وجهين : أ - أنه عطف فيها المضارع على الماضي فقال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ وكان الأفضل في هذا الموطن أن يقول « وصدوا » . ب - أنه لم يأت بخبر ( إن ) فلم يتم الكلام بل بقي سامعه منتظرا شيئا « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : ( 37 ) . ( 2 ) سورة الأحزاب : ( 38 ) . ( 3 ) من أراد التوسع في هذه القضية فعليه بكتابي الأستاذ محمد هيكل « حياة محمد » الفصل السابع ، وكتاب الدكتور زاهر الألمعي ( مع المفسرين والمستشرقين . . ) . ( 4 ) سورة الحج : 25 . ( 5 ) أسرار عن القرآن : ص 72 .